تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل

[ خطبة زينب عليها السلام ]

فقامت زينب بنت عليّ فقالت : الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيّد المرسلين صدق اللّه كذلك يقول :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
« 1 » أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسرى أنّ بنا هوانا على اللّه ، وبك عليه كرامة ؟ وانّ ذلك لعظيم خطرك عنده ، وشمخت بأنفك ، ونظرت إلى عطفك جذلان سرورا حين رأيت الدنيا مستوسقة ، والأمور متّسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا ، فمهلا مهلا أنسيت قول اللّه سبحانه :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
« 2 » أمن العدل - يا ابن الطلقاء - تخديرك حرائرك وإمائك ، وسوقك بنات المصطفى رسول اللّه كسبايا قد هتكت ستورهنّ ، وأبديت وجوههنّ من بلد إلى بلد يستشرفهنّ أهل المناهل ، ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد ، والدنيّ والشريف ، وليس معهنّ من رجالهنّ وليّ ، ولا من حماتهنّ حميّ ، وكيف [ ترتجى ] « 3 » مراقبة من لفظ فوه أكباد السعداء « 4 » ، ونبت لحمه بدماء الشهداء ؟ ! وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنآن والإحن
هامش
( 1 ) سورة الروم : 10 . ( 2 ) سورة آل عمران : 178 . ( 3 ) من الملهوف . ( 4 ) في الملهوف : الأزكياء .