قال : فأبكت كلّ من سمعها . « 1 »
قال « 2 » : وقام رجل من أهل الشام أحمر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه الجارية تعنيني .
قالت : وكنت « 3 » جارية وضيئة ، فار تعدت وفرقت وظننت أنّه يفعل ذلك ، فأخذت بثياب أختي زينب فقالت : كذبت واللّه ولؤمت ما ذلك لك ولا له .
فغضب يزيد ، فقال : بل أنت كذبت إنّ ذلك لي ، ولو شئت فعلته .
فقالت : كلّا واللّه ما جعل اللّه ذلك لك إلّا أن تخرج من ملّتنا وتدين بغير ديننا .
فقال يزيد : إيّاي تستقبلين بهذا ؟ إنّما خرج من الدين أبوك وأخوك .
فقالت : بدين اللّه ودين أبي وجدّي اهتديت .
قال : كذبت يا عدوّة اللّه .
قالت زينب : أمير متسلّط يشتم ظلما ، ويقهر بسلطانه ، اللّهمّ إليك أشكو دون غيرك ، فاستحيا يزيد وندم وسكت مطرقا .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 / 61 - 62 ، الملهوف على قتلى الطفوف : 211 - 214 .
( 2 ) في المقتل : وروي عن فاطمة بنت الحسين أنّها قالت : لمّا أدخلنا على يزيد ساءه ما رأى من سوء حالنا ، وظهر ذلك في وجهه ، فقال : لعن اللّه ابن مرجانة ، وابن سميّة ، لو كان بينه وبينكم قرابة ما صنع بكم هذا ، وما بعث بكنّ هكذا ، قالت ، فقام إليه رجل من أهل الشام . . .
( 3 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : قال : وكانت .