وكان ابن زياد حين قتل الحسين عليه السلام أرسل يخبر يزيد بذلك ، وكتب أيضا إلى عمرو بن سعيد بن العاص ابن أخ عمرو بن العاص أمير المدينة بمثل ذلك .
فأمّا عمرو بن سعيد فحيث « 1 » وصله الخبر صعد المنبر وخطب الناس وأعلمهم ذلك ، فعظمت واعية بني هاشم ، وأقاموا سنن المصائب والمآتم ،
[ ندبة زينب أخاها الحسين عليه السلام ]
وكانت زينب بنت عقيل تندب الحسين عليه السلام وتقول :
ما ذا تقولون إذ قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
قال : فلمّا جاء الليل سمع أهل المدينة هاتفا يقول :
أيّها القاتلون جهلا « 2 » حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كلّ من في السماء يدعو عليكم * من نبيّ ومرسل وقبيل
« 3 »
هامش
( 1 ) في الملهوف : فحين .
( 2 ) في الملهوف : ظلما .
( 3 ) في الملهوف : يبكي عليه . . . من نبيّ وشاهد ورسول .