قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى « 1 » وصاحب الإنجيل
[ إرسال السبايا ورؤوس الشهداء إلى الشام بأمر يزيد لعنه اللّه ]
وأمّا يزيد فلمّا قرأ كتاب ابن زياد أرسل إليه يأمره بحمل رأس الحسين عليه السلام ورؤوس أصحابه ومن قتل معه ، وأمره بحمل أثقاله ونسائه وعياله وأطفاله ، فاستدعى ابن زياد بمحفّر بن ثعلبة العائذي « 2 » وسلّم إليه الرؤوس والأسارى والنساء ومعهم عليّ بن الحسين وأخواته وعمّاته وجميع نسائه إلى يزيد ، فسار بهم محفّر حتّى دخل الشام كما يسار بسبايا الكفّار ، ويتصفّح وجوههم أهل الأقطار . « 3 »
[ نزول آدم ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ونبيّنا وجبريل عليهم السلام وتقبيلهم الرأس الشريف والبكاء عليه في مسير السبايا إلى الشام ]
وروى سيّدنا فخر العترة وجمال الأسرة عليّ بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني رضي اللّه عنه عن ابن لهيعة وغيره حديثا أخذنا منه موضع الحاجة ، قال : كنت أطوف بالبيت وإذا أنا برجل يقول : اللّهمّ اغفر لي وما أراك فاعلا .
فقلت : يا عبد اللّه ، اتّق اللّه ولا تقل مثل هذا ، فلو أنّ ذنوبك مثل قطر الأمطار « 4 » وورق الأشجار واستغفرت اللّه لغفر لك ، فإنّه غفور رحيم .
هامش
( 1 ) كذا في الملهوف ، وفي الأصل : عيسى .
( 2 ) كذا في الملهوف ، وفي الأصل : مخفر بن ثعلبة العابدي .
وهو محفّر بن ثعلبة بن مرّة بن خالد ، من بني عائذة ، من خزيمة بن لؤي ، من رجال بني اميّة في صدر دولتهم .
انظر في ترجمته : نسب قريش : 441 ، جمهرة الأنساب : 165 ، أعلام الزركلي :
5 / 219 .
( 3 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 207 - 208 .
( 4 ) في الملهوف : الأمصار .