فكذّبتمونا وكفّرتمونا ، ورأيتم قتالنا حلالا وأموالنا نهبا ، كأنّا أولاد ترك وكابل ، كما قتلتم جدّنا بالأمس ، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدّم ، قرّت بذلك عيونكم ، وفرحت قلوبكم ، افتراء على اللّه ومكرا مكرتم ، واللّه خير الماكرين .
فلا تدعونّكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ، ونالت أيديكم من أموالنا ، فإنّ ما أصابنا من المصائب الجليلة والرزء العظيم في كتاب من قبل أن نبرأها ، إنّ ذلك على اللّه يسير ، لكيلا تأسوا على ما فاتكم ، ولا تفرحوا بما أتاكم واللّه لا يحبّ كلّ مختال فخور ، أمثالكم « 1 » ، فانتظروا اللعنة والعذاب ، فكأن قد حلّ بكم ، وتواترت من السماء نقمات فيسحتكم بما كسبتم ، ويذيق « 2 » بعضكم بأس بعض ، ثمّ تخلّدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ، ألا لعنة اللّه على الظالمين .
ويلكم ، أتدرون أيّ أيد طاعنتنا منكم ؟ وأيّ « 3 » نفس نزعت إلى قتالنا ؟ أم بأيّة رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا ؟ قست واللّه « 4 » قلوبكم ، وغلظت أكبادكم ، وطبع على أفئدتكم ، وختم على سمعكم وبصركم « 5 » ، وسوّل لكم الشيطان وأملى لكم ، وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون .
تبّا لكم يا أهل الكوفة ، [ أيّ ] « 6 » ترات لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) في الملهوف : تبّا لكم .
( 2 ) في الملهوف : فيسحتكم بعذاب ويذيق .
( 3 ) في الملهوف : أيّة يد . . . وأيّة .
( 4 ) لفظ الجلالة أثبتناه من الملهوف .
( 5 ) في الملهوف : أسماعكم وابصاركم .
( 6 ) من الملهوف .