ألا وهل فيكم إلّا الصلف النطف ، والصدر الشنف ، وملق « 1 » الإماء ، وغمز الأعداء ؟ أو كمرعى على دمنة ، أو كقصّة « 2 » [ على ] « 3 » ملحودة .
ألا ساء ما قدّمت لكم أنفسكم أن سخط اللّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون .
أتبكون وتنتحبون ؟ إي واللّه فابكوا كثيرا ، واضحكوا قليلا ، [ فلقد ] « 4 » ذهبتم بعارها وشنارها ، ولم ترحضوها بغسل بعدها أبدا ، وأنّى ترحضون قتل سليل [ خاتم ] « 5 » الأنبياء ، وسيّد شباب أهل الجنّة غدا ، وملاذ خيرتكم ، ومفزع نازلتكم ، ومنار حجّتكم ، ومدرة ألسنتكم .
ألا ساء ما تزرون ، فبعدا لكم وسحقا ، فلقد خاب السعي ، وتبّت الأيدي ، وخسرت الصفقة ، وبوّئتم بغضب من اللّه ، وضربت عليكم الذلّة والمسكنة .
ويلكم يا أهل الكوفة ، أتدرون أيّ كبد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فريتم ؟ ! وأيّ دم له سفكتم ؟ [ وأيّ كريمة له أبرزتم ؟ ! ] « 6 » وأيّ حريم له أصبتم ؟ ! وأيّ حرمة له انتهكتم ؟ !
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
« 7 » إن [ ما ] « 8 » جئتم بها [ لصلعاء عنقاء سوداء فقماء ] « 9 » خرقاء شوهاء كطلاع الأرض أو ملء السماء .
هامش
( 1 ) كذا في المقتل والملهوف ، وفي الأصل : قلق .
والصلف : الوقاحة . النطف : التلطّخ بالعيب . الشنف : الكراهة والبغض .
( 2 ) كذا في المقتل ، وهو الصحيح ، وفي الأصل والملهوف : كفضّة .
والقصّة : الجصّة بلغة أهل الحجاز .
3 و 4 و 5 و 6 و 8 و 9 من المقتل .
7 سورة مريم : 89 و 90 .