أعجبتم أن مطرت « 1 » السماء دما ؟ ولعذاب الآخرة [ أشدّ و ] « 2 » أخزى وأنتم لا تنصرون ، فلا يستخفنّكم المهل ، فإنّه لا يحفزه البدار ، ولا يخاف فوت الثار ، كلّا وإنّ ربّكم لبالمرصاد ، فترقّبوا أوّل النحل وآخر صاد « 3 » .
قال بشير : فو اللّه « 4 » لقد رأيت الناس حيارى يومئذ يبكون وقد وضعوا أيديهم « 5 » في أفواههم ، ورأيت شيخا من قدماء أهل الكوفة وقد بكى حتّى اخضلّت لحيته بدموعه وهو يقول : صدقت المرأة ، كهولهم خير كهول ، وشبّانهم خير شبّان ، ونساؤهم إذا نطقن أنطق النسوان [ ونسلكم خير نسل لا يخزى ولا يبزى ] . « 6 »
[ خطبة فاطمة الصغرى ]
وروى زيد بن موسى « 7 » ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي عليه السلام ، قال :
خطبت فاطمة الصغرى بعد أن ردّت « 8 » من كربلاء ، فقالت :
الحمد للّه عدد الرمل والحصى ، وزنة العرش إلى الثرى ، أحمده وأومن به
هامش
( 1 ) في المقتل : قطرت .
( 2 ) من المقتل .
( 3 ) أي قوله تعالى في سورة النحل : 1 :أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ . . .، وقوله تعالى في سورة ص : 88 :وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ.
( 4 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : فوت الثار ، وإنّ ربّك لبالمرصاد . قال : فو اللّه .
( 5 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : وقد ردّوا أبدانهم .
( 6 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 / 40 - 42 ، الملهوف : 190 - 194 . وما بين المعقوفين أثبتناه من المقتل .
( 7 ) هو زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، توفّي نحو سنة « 250 » ه .
انظر في ترجمته ، مقاتل الطالبيّين : 534 ، جمهرة الأنساب : 55 ، الكامل في التاريخ :
6 / 104 ، الأعلام للزركلي : 3 / 61 .
( 8 ) في الملهوف : وردت .