[ حتى أذلّتهم ] « 1 » . « 2 »
وفي كتاب تاريخ غر الرياشي بإسناده عن راوي حديثه قال : حججت فتركت أصحابي وانطلقت أتعسّف الطريق وحدي ، فبينا أنا أسير إذ رفعت طرفي إلى أخبية وفساطيط ، فانطلقت نحوها حيث أتيت أدناها ، فقلت : لمن هذه الأبنية ؟
فقالوا : للحسين عليه السلام .
قلت : ابن عليّ وابن فاطمة عليهما السلام ؟
قالوا : نعم .
قلت : أين هو ؟
قالوا : في ذلك الفسطاط ، فانطلقت نحوه ، فإذا الحسين عليه السلام متّك على باب الفسطاط يقرأ كتبا بين يديه ، فسلّمت فردّ عليّ ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ، بأبي أنت وامّي ما أنزلك في هذه الأرض القفراء الّتي ليس فيها ريف ولا منعة ؟
قال : إنّ هؤلاء أخافوني ، وهذه كتب أهل الكوفة وهم قاتليّ ، فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا واللّه محرما إلّا انتهكوه ، بعث اللّه إليهم من يقتلهم حتى يكونوا أذلّ من فرم « 3 » الأمة .
قال : ثمّ سار صلوات اللّه عليه وحدّث جماعة من فزارة وبجيلة قالوا : كنّا
هامش
( 1 ) من الملهوف .
( 2 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 226 ، الملهوف على قتلى الطفوف :
131 - 132 .
( 3 ) الفرم : خرقة الحيض .