فقال : يا ابن رسول اللّه ، خلّفت القلوب معك والسيوف مع بني اميّة .
فقال : صدقت إنّ اللّه يفعل ما يشاء .
فقال الرجل : يا ابن رسول اللّه ، خبّرني عن قول اللّه سبحانه :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 1 » .
فقال الحسين : نعم ، يا أخا بني أسد ، هما إمامان ، إمام هدى دعا إلى هدى ، وإمام ضلالة دعا إلى ضلالة ، فهذا ومن أجابه إلى الهدى في الجنّة ، وهذا ومن أجابه إلى الضلالة في النار .
[ كتاب الوليد بن عتبة إلى ابن زياد يعلمه بتوجّه الحسين عليه السلام إلى العراق ]
قال : واتّصل الخبر بالوليد بن عتبة أمير المدينة بأنّ الحسين عليه السلام توجّه إلى العراق ، فكتب إلى ابن زياد :
أمّا بعد :
فإنّ الحسين قد توجّه إلى العراق وهو ابن فاطمة ، وفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاحذر - يا ابن زياد - أن تأتي إليه بسوء فتهيّج على نفسك [ وقومك ] « 2 » أمرا في مدّة « 3 » الدنيا لا يسدّه « 4 » شيء ، ولا تنساه الخاصّة والعامّة أبدا ما دامت الدنيا .
قال : فلم يلتفت ابن زياد إلى كتاب الوليد . « 5 »
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 71 .
( 2 ) من البحار .
( 3 ) في المقتل والبحار : هذه .
( 4 ) في البحار : لا يصدّه .
( 5 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 220 - 221 ، الملهوف على قتلى الطفوف :
131 .
ومن قوله : « واتّصل الخبر بالوليد » إلى هنا نقله المجلسي رحمه اللّه في البحار :