مسمع أبي سيّار « 1 » ، عن الصادق عليه السلام قال : لمّا ألقى إخوة يوسف يوسف في الجبّ نزل عليه جبرئيل وقال : يا غلام ، من طرحك في الجبّ ؟
قال : إخوتي لمنزلتي من أبي حسدوني ، ولذلك في الجبّ طرحوني .
فقال : أتحبّ أن تخرج من هذا الجبّ ؟
فقال : ذاك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب .
فقال له جبرئيل : إنّ إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب يقول لك : قل : اللّهمّ إنّي أسألك [ بأن لك الحمد لا إله إلّا أنت بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والاكرام ] « 2 » أن تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ، فجعل اللّه له من ذلك يومئذ فرجا ، ومن كيد المرأة مخرجا ، وآتاه ملك مصر من حيث لم يحتسب .
وروي أنّ يوسف عليه السلام قال في الجبّ : يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ارحم ضعفي وقلّة حيلتي وصغري .
قال مجاهد : أوحى اللّه إليه وهو في الجبّ ونبّأه وأوحى إليه أن اكتم حالك ، واصبر على ما أصابك ، فإنّك ستخبر « 3 » إخوتك بما فعلوا بك في وقت لا يعرفونك .
ولمّا فعلوا بيوسف ما فعلوا جاءوا أباهم عشاء يبكون « 4 » كما ذكر سبحانه
هامش
( 1 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : مسمع بن سيّار .
( 2 ) من المجمع .
( 3 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : تجير .
( 4 ) إشارة إلى الآية : 16 من سورة يوسف .