ابيضّت عيناه من الحزن فهو كظيم « 1 » .
[ قصّة يوسف عليه السلام ]
روى أبو حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليه السلام أنّ يعقوب كان يذبح كلّ يوم كبشا يتصدّق منه ويأكل هو وعياله ، وأنّ سائلا مؤمنا صوّاما قوّاما اعترى باب يعقوب عشيّة جمعة عند أوان إفطاره ، وكان مجتازا غريبا فهتف على بابه فاستطعم هو وهم يسمعونه فلم يصدّقوا قوله ، فلمّا يئس أن يطعموه وغشيه الليل استعبر وشكا جوعه إلى اللّه سبحانه ، وبات طاويا ، وأصبح صائما صابرا حامدا للّه تعالى ، وبات يعقوب وآل يعقوب بطانا ، وأصبحوا وعندهم فضلة من طعامهم ، فابتلاه اللّه سبحانه في يوسف عليه السلام ، وأوحى إليه أن استعدّ لبلائي ، وارض بقضائي ، واصبر للمصائب ، فرأى يوسف الرؤيا في تلك الليلة .
وروي أنّ يعقوب عليه السلام كان شديد الحبّ ليوسف ، وكان يوسف من أحسن الناس وجها .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال : أعطي يوسف شطر الحسن ، والنصف الآخر لسائر الناس .
وقال كعب الأحبار : كان يوسف حسن الوجه ، جعد الشعر ، ضخم العين ، مستوي الخلقة ، أبيض اللون ، وكان إذا تبسّم رأيت النور في ضواحكه ، وإذا تكلّم رأيت شعاع النور يلتهب عن ثناياه ، ولا يستطيع أحد وصفه ، وكان حسنه كضوء النهار عن « 2 » الليل ، وكان يشبه آدم عليه السلام يوم خلقه اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) إشارة للآية : 84 من سورة يوسف .
( 2 ) في المجمع : عند .