من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم جزعه وبكائه جعل اللّه يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرّت بنا في الجنان عينه ، ومن سمّى يوم عاشوراء يوم بركة أو ادّخر لمنزله فيه شيئا لم يبارك له فيه ، وحشره اللّه في زمرة يزيد وعبيد اللّه بن زياد وعمر بن سعد لعنهم اللّه في أسفل درك من النار . « 1 »
[ في بكاء زين العابدين على أبيه عليهما السلام ]
وروى الشيخ الفقيه جعفر بن محمد بن قولويه القمّي رضي اللّه عنه قال :
بكى علي بن الحسين بن علي عليه السلام على أبيه صلوات اللّه عليه عشرين سنة أو أربعين سنة ، وما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتى قال له مولاه ، جعلت فداك ، يا ابن رسول اللّه ، إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين « 2 » ، فقال : إنّما أشكو بثّي وحزني إلى اللّه وأعلم من اللّه ما لا تعلمون ، إنّي لم أذكر مصرع بني « 3 » فاطمة إلّا خنقتني العبرة لذلك . « 4 »
وروى رضي اللّه عنه قال : أشرف مولى لعلي بن الحسين عليه السلام وهو في سقيفة له ساجد يبكي ، فقال له : يا مولاي ، أما آن لحزنك أن ينقضي ؟
فرفع رأسه إليه ، فقال : يا ويلك ثكلتك امّك ، واللّه لقد شكى يعقوب إلى ربّه
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 112 ح 4 ، علل الشرائع : 227 ح 2 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام :
1 / 298 ح 57 ، عنها البحار : 101 / 102 ح 1 و 2 .
وأخرجه في البحار : 44 / 284 ح 18 ، وعوالم العلوم : 17 / 539 ح 3 عن الأمالي .
( 2 ) كذا في الكمال ، وفي الأصل : الجاهلين .
( 3 ) كذا في الكمال ، وفي الأصل : ابن .
( 4 ) كامل الزيارات : 107 ح 1 ، عنه البحار : 46 / 109 ح 3 ، وعوالم العلوم : 18 / 157 ح 2 .
ورواه الصدوق في الخصال : 272 ح 15 ، والأمالي : 121 ح 5 ، عنهما البحار : 46 / 109 ح 2 ، وعوالم العلوم : 18 / 156 ح 1 .