تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
أمير المؤمنين ؟ أما جعل أمر خلافة اللّه شورى ؟ أما لفق من باطل القول زخرفا وغرورا ؟ أما أسند إلى النبيّ الامّيّ : « ما تركناه صدقة » بزوره وكذبه ؟ فلعن اللّه الكاذب في جدّه ولعبه ، فهو زعيم الفتنة ورأسها ، وأصل المحنة وأساسها ، والمصلّي والسابق في الجمل وصفّين ، والقائد والسائق في قتل ذرّيّة سيّد المرسلين . فما قام ثالث القوم إلّا لمشورته وإشارته ، ولا تجرّى ابن حرب على حرب أمير المؤمنين إلّا بوصيّته وإرادته ، ولا سفك دم السبط الشهيد إلّا وهو مثبت في صفحات صحيفته ، وطامته في الظلم عالية ، وبدعته في الغيّ غالية ، والشيطان يسوق الناس إلى اتّباعه ، وهو في الحقيقة من بعض جنده وأتباعه ، وتجرّأت عصبته على المؤمنين بكلّ ناد ، ورمتهم عن قوس واحدة دون العباد ، حتى لقد برح الخفاء ، وانقطع الرجاء . اللّهمّ العنه وأشياعه وأتباعه ومحبّيه والمائلين إليه ، والمتّفقين عليه ، والمعتقدين لإمامته ، والناهضين بأجنحته ، والمستنّين بسنّته ، والمتسمين بسمته ، الّذين اسّس على الباطل دينهم ، وفصل من ينبوع الشرع معينهم ، وبنيت على غير تقوى اللّه مساجدهم ، وشيّدت بعداوة أهل بيت رسول اللّه مشاهدهم ، كلّ منهم في ثوبه ضلّ عابس ، وفي بدنه قلب حامس ، إذا عاينتهم يروقك عيانهم ، وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ، كأنّهم خشب مسنّدة ، أو صور على الجدران مجسّدة ، إذا تليت عليهم سورة هل أتى تلت وجوههم عبس وتولّى ، وإذا قرأت عليهم آية النجوى حقّت عليهم كلمة العذاب والبلوى . مساجدهم بواطن الفجّار ، ومدارسهم معادن الأشرار ، فهم الوجوه الخاشعة العاملة الناصبة ، والطائفة المارقة الزاهقة الكاذبة ، يسندون كلّ منكر