تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي )
« 1 » علم بصيرته ، ختم سجلّ ولايته
( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ )
« 2 » ، وتوقيع علّة رسالته
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
« 3 » ، نشأ في حجر الفتوّة ، وربّي في دار النبوّة ، وأضجع في مهد العصمة ، وارضع ثدي الحكمة ، ثمّ ادخل مكتب
( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى )
« 4 » ، وادّب بأدب
( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ )
« 5 » ، فبلغ من القيام بشروطها الغاية القصوى . مدّت يد العصمة بقلم القدرة على لوح نفسه
( وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ )
« 6 » ، وخوطب بلسان العزّة والرفعة :
( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ )
« 7 » . لمّا استندت عناية المعلّم سبحانه بتهذيبه وتأديبه ، وشرّفه باختصاصه بتعليمه وتقريبه ، تفجّرت ينابيع الحكمة من صفا سريرته ، وظهرت أسرار العناية من ضفا روحانيّته ، وزفّت يد الإرادة الأزليّة عروس الرسالة النبويّة إليه ، وحلتها ماشطة المحبّة الإلهيّة في ملابس الألطاف الخفيّة عليه ، وأفرغت على أعطاف نبوّته من ملابس الرئاسة العامّة تعظيما وتوقيرا ، وضربت على
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 21 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 40 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 107 . ( 4 ) سورة الأعلى : 6 . ( 5 ) سورة الأعراف : 199 . ( 6 ) سورة النساء : 113 . ( 7 ) سورة العلق : 1 - 4 .