تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
هامة رفعته حجلة
( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً )
« 1 » ،
( وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً )
« 2 » . لمّا انشرح صدره بخطاب
( أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ )
« 3 » ، وعلا أمره بمقال
( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ )
« 4 » ، وصار قلبه مشكاة النور الإلهيّ ، وفضله حتى القيامة غير متناهي ، اجلس في صدر صفة مشارق فيضان الأنوار الإلهيّة على جنانه ، فأضاءت الأكوان بانعكاس أشعّة مرآة كمال عرفانه ، فأظهر بدروس علومه من الايمان ما كان دارسا ، وأنار بوضع قواعد شرعه من الاسلام ما كان طامسا . وهذه النبذة الّتي أوردتها ، واللمعة الّتي ذكرتها قطرة من بحر صفته ، وذرّة من طود مدحته ، اللّهمّ اجعلنا من المهتدين بواضح دليله ، السالكين في منجم سبيله ، المهتدين بأبرار عترته ، المستضيئين بأنوار ذرّيّته . وأمّا بعلها فحسبك ما نطق به القرآن من خصائصه وفضائله ، ووضح بالبرهان الساطع فيه من مناقبه ودلائله ،
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ )
« 5 » عنوان منشور ولايته ، و
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ )
« 6 » توقيع مسطور نسبته ، وسورة هل أتى نزلت في رفعة عظيم إخلاصه ، وآية النجوى « 7 » وردت في صفاته وخواصّه ، خسف اللّه
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 8 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 46 . ( 3 ) سورة الشرح : 1 . ( 4 ) سورة الشرح : 4 . ( 5 ) سورة المائدة : 55 . ( 6 ) سورة الشورى : 23 . ( 7 ) أي قوله تعالى في سورة المجادلة : 12 :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ).