تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
عميس أسبوعا بوصيّة خديجة إليها ، فدعا لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في دنياها وآخرتها . ثمّ أتاهما في صبيحتهما ، وقال : السلام عليكم ، أدخل رحمكما اللّه ، ففتحت له أسماء الباب ، وكانا نائمين تحت كساء ، فقال : على حالكما ، فأدخل رجليه بين أرجلهما ، فأخبر اللّه عن أورادهما
( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ )
« 1 » الآية ، فسأل عليّا : كيف وجدت أهلك ؟ قال : نعم العون على طاعة اللّه . وسأل فاطمة ، فقال : كيف وجدت بعلك ؟ فقالت : خير بعل .

[ دعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله لهما عليهما السلام في زواجهما ]

فقال : اللّهمّ اجمع شملهما ، وألّف بين قلوبهما ، واجعلهما وذرّيّتهما من ورثة جنّة النعيم ، وارزقهما ذرّيّة طيّبة طاهرة مباركة ، واجعل في ذرّيّتهما البركة ، واجعلهم أئمّة يهدون بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بما يرضيك ، ثمّ أمر بخروج أسماء ، وقال : جزاك اللّه خيرا ، ثمّ خلا بها بعد ذلك بإشارة الرسول صلّى اللّه عليه وآله . وروي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا كانت صبيحة عرس فاطمة جاء النبيّ بعسّ « 2 » فيه لبن ، فقال لفاطمة : اشربي فداك أبوك ، وقال لعليّ : اشرب فداك ابن عمّك . « 3 »
هامش
( 1 ) سورة السجدة : 16 . ( 2 ) العسّ : القدح أو الإناء الكبير . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 349 - 356 ، عنه البحار : 43 / 111 - 117 ح 23 و 24 .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 545 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري