قالت : هو من عند اللّه سبحانه « 1 » .
تاريخ الخطيب : بإسناده إلى ابن عبّاس وجابر « 2 » أنّه لمّا كانت الليلة الّتي زفّت فيها فاطمة إلى عليّ عليهما السلام كان النبي صلّى اللّه عليه وآله أمامها ، وجبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك يشيّعونها من خلفها ، يسبّحون اللّه ويقدّسونه حتى طلع الفجر .
[ ما أنشأن نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في زفاف الزهراء عليها السلام ]
كتاب مولد فاطمة عليها السلام عن ابن بابويه رضي اللّه عنه - في خبر - أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر بنات عبد المطّلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة عليها السلام ، وأن يفرحن ويرجزن ويكبّرن ويحمدن ، ولا يقلن ما لا يرضي اللّه .
قال جابر : فأركبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ على ] « 3 » ناقته . وفي رواية : على بغلته الشهباء ، وأخذ سلمان بزمامها ، وحولها سبعون حوراء والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها مشهرين سيوفهم ، ونساء النبيّ قدّامهم يرجزن ، فأنشأت أمّ سلمة رضي اللّه عنها :
سرن « 4 » بعون اللّه جاراتي * واشكرنه في كلّ حالات
واذكرن ما أنعم ربّ العلى * من كشف مكروه وآفات
هامش
( 1 ) في « ح » : كما قيل لمريم أمّ عيسى عليه السلام فقالت كقولها :( هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )[ سورة آل عمران : 37 ] .
( 2 ) في المناقب : تاريخ الخطيب ، وكتاب ابن مردويه ؛ وابن المؤذّن ؛ وابن شيرويه الديلميّ ، بأسانيدهم عن علي بن الجعد ، عن ابن بسطام ، عن شعبة بن الحجّاج ؛ وعن علوان ، عن شعبة ، عن أبي حمزة الضبعيّ ، عن ابن عبّاس وجابر .
( 3 ) من المناقب .
( 4 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : سرّت .