ونحن مع بنت نبيّ الهدى * ذي شرف قد مكّنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * فما أرى شيئا يدانيه
وكانت النسوة يرجعن أوّل بيت من كلّ رجز ، ثم يكبّرن حتى دخلن الدار ، ثمّ أنفذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ ودعاه إلى المسجد ، ثمّ دعا فاطمة فأخذ يدها ووضعها في يد عليّ ، وقال : بارك اللّه لك في ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
كتاب ابن مردويه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا بماء ، فأخذ منه جرعة فتمضمض بها ، ثمّ مجّها في القعب ، ثمّ صبّ منها على رأسها ، ثمّ قال :
أقبلي ، فلمّا أقبلت نضح بين ثدييها ، ثمّ قال : أدبري ، فلمّا أدبرت نضح بين كتفيها ، ثمّ دعا لهما .
أبو عبيد في غريب الحديث أنّه قال : اللّهمّ اونسهما أي ثبّت الودّ بينهما .
وروي أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : اللّهمّ إنّهما أحبّ خلقك إليّ فأحبّهما وبارك في ذرّيّتهما ، واجعل عليهما منك حافظا ، وإنّي اعيذهما وذرّيّتهما بك من الشيطان الرجيم .
[ وروي أنّه دعا لها فقال : ] « 1 » أذهب اللّه عنك الرجس وطهّرك « 2 » تطهيرا .
وروي أنّه قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ونجمين يقترنان ، ثمّ خرج إلى الباب وهو يقول : طهّركما اللّه وطهّر نسلكما ، أنا حرب لمن حاربكما ، وسلم لمن سالمكما ، أستودعكما اللّه وأستخلفه عليكما ، وباتت عندها أسماء بنت
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : عنكم الرجس وطهّركم .