عليها السلام قالت : لمّا نزلت
( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً )
« 1 » هبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن أقول له يا أبة ، فكنت أقول : يا رسول اللّه ، فأعرض عنّي مرّتين أو ثلاثا ، ثمّ أقبل عليّ ، وقال : يا فاطمة ، إنّها لم تنزل فيك ولا في أهلك ولا في نسلك ، أنت منّي وأنا منك ، إنّما أنزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبر ، قولي : يا أبة ، فإنّها أحيى للقلب ، وأرضى للربّ . « 2 »
سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح في قوله سبحانه :
( وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ )
« 3 » قال : ما من مؤمن يوم القيامة إلّا إذا قطع الصراط زوّجه اللّه على باب الجنّة بأربع نسوة من نساء الدنيا ، وسبعين [ ألف ] « 4 » حوراء من حور الجنّة إلّا عليّ بن أبي طالب ، فإنّه زوج البتول فاطمة في الدنيا ، وهو زوجها في الجنّة ، ليست له في الجنّة زوجة غيرها من نساء الدنيا ، لكن له في الجنّة سبعون ألف حوراء ، لكلّ حوراء سبعون ألف خادم « 5 » .
عن الصّادق عليه السلام قال : حرّم اللّه النساء على عليّ ما دامت فاطمة حيّة لأنّها طاهرة لا تحيض .
وقال أبو عبيد الهروي في الغريبين « 6 » : سمّيت مريم بتولا لأنّها بتلت عن
هامش
( 1 ) سورة النور : 63 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 320 ، عنه البحار : 43 / 32 - 33 ، وعوالم العلوم :
11 / 74 ح 6 .
( 3 ) سورة التكوير : 7 .
( 4 ) من المناقب .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 324 - 325 ، عنه البحار : 43 / 154 .
( 6 ) الغريبين : 38 ( مخطوط ) . وفيه : وقال الليث : البتول كلّ امرأة منقطعة عن الرجال لا شهوة لها . وقال أحمد بن يحيى : سمّيت فاطمة البتول لانقطاعها عن نساء زمانها ونساء -