وروى مشايخنا رضي اللّه عنهم عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ )
« 1 » قال : عليّ وفاطمة بحران من العلم عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه ، وفي رواية :
( بَيْنَهُما بَرْزَخٌ )
« 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ )
« 3 » الحسن الحسين عليهما السلام . « 4 »
أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس أنّ فاطمة عليها السلام بكت للجوع والعري ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اقنعي يا فاطمة بزوجك ، فو اللّه إنّه سيّد في الدنيا ، سيّد في الآخرة ، وأصالح بينهما ، فأنزل سبحانه :
( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ )
يقول : أنا اللّه أرسلت البحرين : عليّا بحر العلم ، وفاطمة بحر النبوّة ، يلتقيان : يتّصلان ، أنا اللّه أوقعت الوصلة بينهما ، ثمّ قال :
( بَيْنَهُما بَرْزَخٌ )
أي مانع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يمنع عليّا أن يحزن لأجل الدنيا ، ويمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما )
يا معشر الجنّ والإنس
( تُكَذِّبانِ )
بولاية أمير المؤمنين وحبّ فاطمة الزهراء ، فاللؤلؤ الحسن ، والمرجان الحسين ، لأنّ اللؤلؤ الكبار والمرجان الصغار ، ولا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما وكثرة خيرهما ، فإنّ البحر ما سمّي بحرا إلّا لسعته ، وأجرى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فرسا فقال :
وجدته بحرا . « 5 »
القاضي أبو محمد الكرخي في كتابه عن الصادق عليه السلام ، عن فاطمة
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 19 .
( 2 ) سورة الرحمن : 20 .
( 3 ) سورة الرحمن : 22 .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 318 - 319 ، عنه البحار : 43 / 31 ح 39 .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 319 ، عنه البحار : 24 / 99 ح 6 .