تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ثمّ أمر اللّه سبحانه ملكا من ملائكة الجنّة يقال له راحيل « 1 » ، وليس في الملائكة أبلغ منه ، فقال : اخطب يا راحيل ، فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماوات ولا أهل الأرض ، ثمّ نادى مناد : ألا يا ملائكتي وسكّان جنّتي ، باركوا على عليّ حبيب محمد صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة بنت محمد فقد باركت عليهما ، ألا إنّي قد زوّجت أحبّ النساء إليّ من أحبّ الرجال إليّ بعد النبيّين والمرسلين « 2 » . فقال راحيل الملك : يا ربّ وما بركتك عليهما بأكثر ممّا رأينا [ لهما ] « 3 » في جنّتك ودار رضوانك ؟ فقال عزّ وجلّ : يا راحيل ، إنّ من بركتي عليهما أنّ أجمعهما على محبّتي ، واجعلهما حجّة على خلقي ، وعزّتي وجلالي لأخلقنّ منهما خلقا ، ولأنشئنّ منهما ذرّيّة أجعلهم خزّاني في أرضي ، ومعادن لعلمي ، ودعاة إلى ديني ، بهم أحتجّ على خلقي بعد النبيّين والمرسلين . فأبشر يا عليّ ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ أكرمك بكرامة لم يكرم بمثلها أحدا ، وقد زوّجتك ابنتي على ما زوّجك الرحمن ، ورضيت بما رضي اللّه لها ، فدونك أهلك ، فإنّك أحقّ بها منّي ومن كلّ أحد ، وقد أخبرني جبرائيل أنّ الجنّة مشتاقة
هامش
( 1 ) كذا في الأمالي ، وفي الأصل : راجيل . وكذا في المواضع الآتية . ( 2 ) في « ح » : سمعت من علماء الشيعة رضوان اللّه عليهم أجمعين [ أنّه ] قد وجد بالكوفة بعد قتل الحسين عليه السلام درّة حمراء وقد كتب فيها بخطّ كوفيّ جليّ هذا الرباعي بحسن الخطّ :أنا درّ من السماء نثروني * يوم تزويج والد الحسنينكنت أصفى من اللجين ولكن * صبّغتني دماء نحر حسين( 3 ) من الأمالي ، وفيه بعده : في جنانك ودارك .