ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله الّذي أطلعه اللّه على أسرار ملكوته ليلة الاسراء ، وشرّفه حضرة جبروته على الخلق طرّا .
صلّى اللّه عليه صلاة عرفها كالمسك عطرا ، ونشرها كالروض نشرا ، وعلى آله الّذين من استمسك بحبل ولائهم فاز من اللّه بالبشرى ، وحاز السعادة الكبرى في الدنيا والأخرى ، ما أظهر النهار بنور صباه من الليل فجرا ، وهزم بمسلول صارم حسامه صباحه جنود الحنادس فلم يبق منها عينا ولا أثرا .
يا أيّها الّذين آمنوا هل أدلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم « 1 » وسعادة باقية ببقاء الربّ الرحيم ، وجنّات لكم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا إنّ اللّه عنده أجر عظيم « 2 » ، أن تسلكوا سبيل وليّ اللّه في برّه وبحره ، والداعي إلى اللّه على بصيرة من أمره ، والمخلص بطاعته لربّه في سرّه وجهره ، وعيبة علمه ، وموضع سرّه ، ووجهه الواضح في خلقه ، ولسانه الناطق بحقّه ، ويده الباسطة في بلاده ، وعينه الباصرة في عباده .
صاحب الخندق وبدر ، وقاتل الوليد وعمرو ، الّذي دكّ اللّه بيده حصن القموص ، واختصّه بأشرف النصوص على الخصوص .
بحر العلم ، طود الحلم ، وينبوع الكرم ، ومعدن الحكم .
أفصح الخلق لسانا ، وأوضحهم بيانا ، وأكرمهم بنانا ، وأعلاهم في الشرف تبيانا .
السائق الصادق ، والصادع الناطق ، والفاتح الخاتم ، والمتصدّق في
هامش
( 1 ) اقتباس من سورة الصفّ : 10 .
( 2 ) اقتباس من سورة التوبة : 21 و 22 .