ياقوتا ودرّا ، يتفاخرن به في قصور دار المقامة ، ويتهادينه في منازل السرور إلى يوم القيامة ، تلك أرواح سالكي طريق الحقّ من أهل الإمامة ، قد جعل اللّه لهنّ حسن إخلاص المخلصين بالايمان . . . « 1 » مهر الولاء وجود عين الوجود في الكربين ، أعني صاحب بدر وأحد وحنين ، لم يكن للزهراء كفو ما بين المشرقين والمغربين ، فلهذا أحدث اللّه لهما في صحائف التطهير والتقديس أمرا .
بحران التقيا بتدبير العليّ العظيم ، وبدران اقترنا بتقدير العزيز العليم ، ونوران اجتمعا بمشيئة المدبّر الحكيم ، قد كفّر اللّه بولائهما سيّئات أوليائهما وأعظم لهم أجرا ، يخرج من صدف بحريهما اللؤلؤ والمرجان ، ويشرق بزاهر نوريهما الملوان « 2 » والخافقان ، ويهتدي بعلم علمهما الثقلان من الإنس والجانّ ، ويجعل اللّه بذرّيتهما لدين الحقّ بعد الطيّ نشرا ، امناء الحقّ من نجلهما ، وهداة الخلق من نسلهما ، ودعاة الصدق من الهماهم غيوث وليوث في قرى ، وقراع فهم أسد الشرى ، سادة الخلق وأعلام الورى ، فعليهم أهل بيت ومقام وصفا ، ومناجاة بصدق وصفا ، من لهم بالمجد حقّا وصفا ، نال من ذي العرش صلوات اللّه تترا ، توقيرا وبرّا .
نحمد ربّنا على ما اختصّنا به من عرفان حقّهم ، ونشكره إذ جعلنا من الموقنين بفضلهم وصدقهم ، ووفّقنا في حلبة الفخر للاقرار بتقديمهم وسبقهم ، وخلص ابريز خالص معتقدنا لحبّهم سرّا وجهرا .
ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة تدحض عن قائلها ذنبا ووزرا ، وترمض من منكرها سحرا وبحرا .
هامش
( 1 ) الظاهر سقط من الأصل هنا بمقدار صفحة واحدة .
( 2 ) كذا في الأصل .