فصل في ذكر سيّدة النساء صلوات اللّه وسلامه عليها
[ خطبة للمؤلّف رحمه اللّه ]
نبدأ من ذلك بخطبة في ذكر شيء من مناقبها وتزويجها بأمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه ، قلتها بإذن اللّه وخطبت في مشهد ولدها السبط التابع لمرضاة اللّه أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام يوم السادس من ذي الحجّة الحرام ، وهي هذه :
الحمد للّه الّذي أعلا بعليّ أمره كلمة رسوله ونبيّه وأنمى له في سماء المجد قدرا ، وأوضح أحكام شريعته بوصيّه في امّته وشدّ به منه عضدا وأزرا ، ونصب أعلام ملّته بشدّة عزمته وجعله نسبا وصهرا .
وأمر نبيّه أن يورده من غدير الشرف في الغدير وردا وصدرا ، وأن يخاطب الجمّ الغفير بفرض ولايته علانية وسرّا ، وأن يرفع له بالرئاسة العامّة إلى حين حلول الطامّة الكبرى قدرا ، لمّا زوّجه الجليل سبحانه بالبتولة الزهراء والإنسيّة الحوراء جعل سبحانه نثار طوبى لشهود العرس نثرا ، وتولّى سبحانه عقدة نكاحها بلسان العناية الإلهيّة ، وخاطب نبيّه ببيان الإرادة الأزليّة : إنّي قد زوّجت نوري من نوري فأعظم بذلك فخرا .
يا له نكاحا وليّه الملك الجليل ، وعقد شاهداه جبرائيل وميكائيل ، وجمعا « 1 » خطبته على منبر الكرامة راجيل ، قد جعل اللّه نثار قاصرات الطرف فيه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .