تفسير الفلكي : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قوله سبحانه :
( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ )
« 1 » فهم الخوارج . « 2 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله فيهم : يأتي قوم من بعدي يحتقر أحدكم صلاته في جنب صلاتهم وعبادتهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه . « 3 »
[ قول رئيس الخوارج حرقوص بن زهير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أعدل بالسويّة ]
وروى البخاري ومسلم والطبري والثعلبي في كتبهم أنّ ذا الخويصرة التميمي « 4 » أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : أعدل بالسويّة .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ويحك ، إن لم أعدل أنا فمن يعدل ؟
فقال عمر : ائذن لي حتى أضرب عنقه .
فقال : دعه فإنّ له أصحابا ، فذكر وصفه « 5 » فنزل
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ )
« 6 » .
وروي من طرق شتّى أنّه ذكروه بين يدي « 7 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 106 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 186 - 187 ، عنه البحار : 33 / 326 - 327 ح 573 .
وانظر : العمدة لابن البطريق : 461 ح 967 .
( 3 ) انظر : الأحاديث الغيبيّة : 1 / 281 - 307 ح 164 - 177 .
( 4 ) هو حرقوص بن زهير رئيس الخوارج .
( 5 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : وصيّه .
( 6 ) سورة التوبة : 58 .
( 7 ) في المناقب : مسند أبي يعلى الموصلي وإبانة ابن بطّة العكبري وعقد ابن عبد ربّه الأندلسي وحلية أبي نعيم الاصفهاني وزينة أبي حاتم الرازي وكتاب أبي بكر الشيرازي أنّه ذكر بين يدي . .