( الدُّنْيا خِزْيٌ
- القتل -
وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ )
« 1 » بقتاله أمير المؤمنين عليه السلام .
[ قول الخوارج لأمير المؤمنين عليه السلام : لا حكم إلّا للّه ]
ثم إنّهم أتوا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ورؤساؤهم زرعة بن البرج الطائي وحرقوص بن زهير التميمي - الّذي تقدّم ذكره وهو ذو الثديّة - وقالوا :
لا حكم إلّا للّه .
فقال عليه السلام : كلمة حقّ يراد بها باطل .
قال حرقوص : فتب من خطيئتك ، وارجع عن فعلتك « 2 » ، واخرج بنا إلى عدوّنا نقاتلهم حتى نلقى ربّنا .
فقال عليه السلام : قد أردتكم على ذلك فعصيتموني ، وقد كتبنا بيننا وبين القوم كتابا وشروطا ، وأعطيناهم عليها عهودا ومواثيقا ، وقد قال اللّه سبحانه :
( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ )
« 3 » .
فقال حرقوص : فذلك ذنب ينبغي أن تتوب عنه .
فقال أمير المؤمنين : ما هو ذنب ، ولكنّه عجز من الرأي ، وضعف في العقل ، وقد تقدّمت ونهيتكم عنه .
فقال ابن الكوّاء : الآن صحّ عندنا أنّك لست بإمام ، ولو كنت إماما لما رجعت .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا ويلكم ، قد رجع رسول اللّه صلّى اللّه
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 9 .
( 2 ) في المناقب : قصّتك .
( 3 ) سورة النحل : 91 .