تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
المنون صبرا ، واخترمته بسيوف الحتوف صبرا ، وأعادته طريحا مهينا ، وطليحا ظمينا ، وأخرجه اللّه من دار الفناء ملوما محسورا ، وأعدّ له جهنّم وساءت مصيرا ، حتى إذا عاد الحقّ إلى أهله ، والتفّ الفرع على أصله ، وقام بأمر اللّه وليّه الكامل ، وجاء الحقّ وزهق الباطل ، ظهر كامن غلّك وحسدك ، واشتعلت نار البغي في فؤادك وجسدك ، وشيّدت ما شيّد أبوك وعمّك ، وأظهرت الطلب بدم المخذول بزعمك ، ونصر اللّه الحقّ على رغمك ، وخاب من سهام الخير وعد سهمك . ثمّ لم يزل غلّك يغلي عليك ، وحقدك يلقى إليك ، والخنّاس يوسوس في صدرك ، وينفث في سرّك ، حتى أغريت الجبّار العنيد بعداوته ، وحمّلت الشيطان المريد على مناجزته ، فكفر الطليق بأنعم ربّه ، وأجاهد اللصيق جاهده في حربه ، ورابطه ثمانية عشر شهرا ، مجدّا في عداوته سرّا وجهرا ، فلولا خليفة أبيك ، ونتيجة ذويك ، لما حصل ما حصل ، ولا اتّصل من اتّصل ، فأنتم أصل البغي وفرعه ، وموقف الظلم وجمعه ، ووتر العدوان وشفعه ، وبصر الشيطان وسمعه ، فلعنة اللّه على أصولك الماضية ، وقرونك الخالية ، وجموعك الباغية ، وجنودك الطاغية ، لعنا لا انقطاع لعدده ، ولا نفاد لأمده ، آمين ربّ العالمين .

[ نزول أمير المؤمنين عليه السلام - بعد انقضاء حرب الجمل في الرحبة ]

ولنرجع إلى تمام المجالس : نزل صلوات اللّه عليه بعد انقضاء الحرب في الرحبة السادس من رجب وخطب فقال : الحمد للّه الّذي نصر وليّه ، وخذل عدوّه ، وأعزّ الصادق المحقّ ، وأذلّ الناكث المبطل . ثمّ إنّه عليه السلام دعا الأشعث بن قيس من ثغر آذربايجان ، والأحنف