حظيرة بني النجّار ، فإذا الحسن « 1 » معانقا للحسين عليه السلام ، وإذا الملك الموكّل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطّاهما بالآخر .
قال : فمكث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقبّلهما حتى انتبها ، فلمّا استيقظا حمل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحسن ، وحمل جبرائيل الحسين فخرج من الحظيرة وهو يقول : واللّه لاشرّفنّكما كما شرّفكم اللّه عزّ وجلّ .
فقال له أبو بكر : ناولني أحد الصبيّين اخفّف عنك .
فقال : يا أبا بكر ، نعم الحاملان ، ونعم الراكبان ، وأبوهما أفضل منهما فخرج حتى أتى باب المسجد فقال : يا بلال ، هلمّ عليّ بالناس ، فنادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المدينة ، فاجتمع الناس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد ، فقام على قدميه ، فقال : يا معشر الناس ، هل أدلّكم على أفضل الناس جدّا وجدّة ؟
قالوا : بلى ، يا رسول اللّه .
قال : الحسن والحسين فإنّ جدّهما محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد .
يا معشر الناس ، هل أدلّكم على خير الناس امّا وأبا ؟
قالوا : بلى ، يا رسول اللّه .
قال : الحسن والحسين فإنّ أباهما يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، وامّهما فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
يا معشر الناس ، هل أدلّكم على خير الناس عمّا وعمّة ؟
هامش
( 1 ) في الأمالي : حتى أتوا حظيرة بني النجّار ، فإذا هم بالحسن .