المباهلة « 1 » تشهد بمساواته لنبيّك ، والإخلاص بحبّه أجر بلاغ صفيّك ، ومائدة شرفه بحديث : « لحمك لحمي » « 2 » كملت ، وملّة الاسلام بنصبه علما للامّة كملت ، وسمت نفسي بميسم العبوديّة لحضرته ، وقدّرت انّي أقلّ خدمه وإن كنت من حفدته .
إذا ذكرت صغائر ذنوبي وكبائرها ، وموبقات عيوبي وتكاثرها ، قرعت باب الرجاء بيد حبّه ، وتوسّلت إلى خالقي بإخلاصه وقربه ، فيناجيني بلسان نبيّه في سرائري ، ويخاطبني ببيان وليّه في ضمائري : « حبّ علي حسنة لا يضرّ معها سيّئة ، وبغضه سيّئة لا ينفع معها حسنة » « 3 » ، فيحلو مكرّر حديثها في لهواتي ، ويجلو ترداد خطابها همومي في خلواتي .
لا أعتقد بعد توحيد ربّي وتنزيهه عمّا لا يليق بكماله والاقرار لنبيّي بعدم المماثل له في شرفه وجلاله أوجب طاعة ، ولا أفوض متابعة ، ولا أثبت إيمانا ، ولا أعلى تبيانا ، ولا أشدّ ركنا ، ولا أبين معنى ، ولا أوضح حجّة ، ولا أهيع
هامش
( 1 )( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ )آل عمران : 61 .
( 2 ) ورد هذا الحديث بألفاظ متفاوتة ، انظر : إحقاق الحقّ : 4 / 78 و 149 و 245 - 248 و 482 و 484 - 486 ، وج 5 / 1 - 2 ، وج 6 / 443 - 448 ، وج 15 / 61 و 664 و 692 ، وج 16 / 117 ، وج 20 / 249 و 290 و 292 و 295 و 315 .
( 3 ) أورده الديلمي في فردوس الأخبار : 2 / 142 ح 2725 عن معاذ ، عنه كشف الغمّة :
1 / 93 ، والبحار : 39 / 304 ح 118 .
وأخرجه في مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 197 عن أبي تراب في الحدائق ، والخوارزمي في الأربعين بإسنادهما عن أنس ، والديلمي في الفردوس ، وجماعة ، عن ابن عمر ، عنه البحار : 39 / 256 ح 31 .
وفي البحار : 39 / 248 ح 10 عن كشف الغمّة .