وروى عمرو بن عبيد ، عن الحسن البصري ، قال : إنّ عليّا لمّا قتل عمرو حمل رأسه وألقاه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقام أبو بكر وعمر فقبّلا رأس عليّ عليه السلام .
وروي عن أبي بكر بن عيّاش أنّه قال : ضرب عليّ ضربة ما كان في الاسلام أعزّ منها - يعني ضربة عمرو - وضرب عليّ ضربة ما كان في الاسلام أشأم منها - يعني ضربة ابن ملجم عليه لعنة اللّه - . « 1 »
[ قصيدة للمؤلف رحمه اللّه بهذا المعنى ]
قلت في المعنى :
يا منكرا فضل الوصيّ * وحقّه حسدا وغدرا
وعليه أعلن بالتقدّم * بعد خير الخلق طرّا
هلا جسرت بيوم سلع * في الوغا وأجبت عمرا
إذ ضلّ يخطر شبه ليث * الغاب يزأر مكفهرّا
في كفّه ماضي الغرار * بحدّه الأعناق تبرا
أسدي جري بأسه * قد فاق في الآفاق ذكرا
لا ينثني عن قرنه * إذ لا يرى الاحجام غدرا
نادى فصرت تحيد عنه * مخافة وتروم سترا
شبه الكماع إذا جرت * من ربّها ترجو مفرّا
هلا أجبت كما أجاب * مجدّل الأبطال قسرا
أعني الوصيّ أخا النبيّ * أجلّ خلق اللّه قدرا
من أطلع الرحمن في * بدر به للحقّ بدرا
وكذاك في الأحزاب * شدّ به لخير الخلق أزرا
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 4 / 342 - 344 ، عنه البحار : 20 / 202 - 206 .