فقال : ضربته فاتّقاني بسوءته فاستحييت أن أسلب ابن عمّي .
وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني « 1 » أنّ عبد اللّه بن مسعود كان يقرأ :
( وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
- بعليّ - ) « 2 » .
وخرج أصحابه منهزمين حتى طفرت خيولهم الخندق ، [ وتبادر المسلمون ] « 3 » فوجدوا نوفل بن عبد العزى قد سقط ، فجعل المسلمون يرمونه بالحجارة ، فقال : موتة « 4 » أجمل من هذه ، ينزل إليّ بعضكم أقاتله .
قال ابن إسحاق : فنزل إليه عليّ عليه السلام فطعنه في ترقوته حتى أخرجها من مراقه ، فمات في الخندق .
قال : وأرسل المشركون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشترون جيفة عمرو بعشرة آلاف درهم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : هو لكم لا نأكل ثمن الموتى .
وذكر أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أبياتا ، [ منها ] « 5 » :
نصر الحجارة من سفاهة رأيه * ونصرت ربّ محمّد بصواب
فضربته وتركته متجدّلا * كالجذع بين دكادك وروابي « 6 »
وعففت عن أثوابه ولو أنّني * كنت المقطّر بزّني أثوابي « 7 »
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : 2 / 7 - 9 ح 629 - 632 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 25 .
( 3 ) من المجمع .
( 4 ) في المجمع : قتلة .
( 5 ) من المجمع .
( 6 ) الدكادك : جمع دكداك : الرمل اللّين . والروابي : جمع الرابية : ما ارتفع وعلا وأشرف من الأرض .
( 7 ) أي قتلته ولم افكّر في سلبه ، ولو كان هو الّذي قتلني لأخذ أثوابي .