[ كيفيّة قتل أمير المؤمنين عليه السلام لعمرو بن عبد ودّ في يوم الأحزاب ]
وقتل عليه السلام يوم الأحزاب عمرو بن عبد ودّ .
قال الشيخ أبو علي الطبرسي رضي اللّه عنه في تفسيره : كان عمرو بن عبد ودّ فارس قريش ، وكان قد قاتل يوم بدر حتى ارتثّ « 1 » وأثبته الجراح فلم يشهد أحدا ، فلمّا كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مشهده ، وكان يعدّ بألف فارس ، وكان يسمّى فارس يليل ، لأنّه أقبل في ركب من قريش حتى إذا هو بيليل - وهو واد قريب من بدر - عرض لهم بنو بكر بن وائل في عدد ، فقال لأصحابه : امضوا ، [ فمضوا ، ] « 2 » فقام في وجوه بني بكر حتى منعهم من أن يصلوا إليه ، فعرف بذلك ، وكان الموضع الّذي حفر فيه الخندق يقال له المداد ، وكان أوّل من طفره عمرو وأصحابه ، فقيل في ذلك :
عمرو بن عبد كان أوّل فارس * جزع المداد وكان فارس يليل
وذكر ابن إسحاق أنّ عمرو بن عبد ودّ كان ينادي : هل من مبارز ؟
فقام عليّ عليه السلام وهو مقنّع بالحديد فقال : أنا له يا نبيّ اللّه .
فقال : إنّه عمرو ، اجلس .
ونادى عمرو : ألا رجل - وهو يؤنّبهم ويقول : أين جنّتكم الّتي تزعمون أنّ من قتل منكم دخلها - ؟
فقام عليّ عليه السلام وقال : أنا له يا رسول اللّه .
ثم نادى الثالثة وقال :
ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز
هامش
( 1 ) أي حمل من المعركة .
( 2 ) من المجمع .