أهل المدينة بالفرائض عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
قال الشعبي : ما رأيت أفرض فرض من عليّ بن أبي طالب ، ولا أحسب منه ، وقد سئل - وهو على المنبر يخطب - : رجل مات وترك امرأة وأبوين وابنتين ، كم نصيب الامرأة ؟
قال عليه السلام : صار ثمنها تسعا ، فلقّبت بالمسألة المنبريّة .
شرح ذلك : للأبوين السدسان ، وللبنتين الثلثان ، وللمرأة الثمن ، عالت الفريضة فكان لها ثلاث من أربعة وعشرين ثمنها ، فلمّا صارت إلى سبعة وعشرين صار ثمنها تسعا ، فإنّ ثلاثة من سبعة وعشرين تسعها ، ويبقى أربعة وعشرون ، للبنتين ستّة عشر وللأبوين ثمانية .
وهذا القول صدر منه صلوات اللّه عليه إمّا على سبيل الاستفهام ، أو على قولهم صار ثمنها تسعا « 1 » ، أو بيّن كيف [ يجيء ] « 2 » الحكم على مذهب من يقول بالعول ، أو على سبيل الانكار فبيّن الحساب والجواب ، والقسمة والنسبة بأوجز لفظ . « 3 »
ومنه أنّه سئل عليه السلام عن عدد تخرج منه الآحاد صحاحا لا كسر فيها ، فقال من غير تروّ : اضرب أيّام سنتك في أيّام أسبوعك ، والآحاد هي النصف والثلث والربع والخمس ، هكذا إلى العشرة .
[ أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أكثر الصحابة رواية ]
ومنهم الرواة وهم نيّف وعشرون رجلا ، منهم : ابن عبّاس ، وابن مسعود ،
هامش
( 1 ) زاد في المناقب : أو على مذهب نفسه .
( 2 ) من المناقب .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 44 ، عنه البحار : 40 / 159 .