لأنّه أتى بالأصل ، وذلك أنّه يظهر ما أدغمه غيره ، ويحقّق من الهمز ما سهّله « 1 » غيره ، ويفتح من الألفات ما أماله غيره .
[ أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أعلم الصحابة بكتاب اللّه تعالى ]
والعدد الكوفي في القرآن منسوب إلى عليّ صلوات اللّه عليه ، وليس في الصحابة من ينسب إليه العدد غيره « 2 » ، وإنّما كتب الناس العدد عن التابعين من أهل الأمصار « 3 » . « 4 »
ومنهم المفسّرون كعبد اللّه بن العبّاس ، وعبد اللّه بن مسعود ، وابيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وهم معترفون له بالتقدّم .
تفسير النقّاش : قال ابن عبّاس : جلّ ما تعلّمت من التفسير من عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
وقال ابن مسعود : انزل القرآن « 5 » على سبعة أحرف ، ما منها إلّا وله ظهر وبطن ، وإنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام علم الباطن والظاهر . « 6 »
فضائل العكبري : قال الشعبيّ : ما أحد أعلم بكتاب اللّه بعد نبيّ اللّه من عليّ بن أبي طالب عليه السلام . « 7 »
هامش
( 1 ) في المناقب : ما ليّنه .
( 2 ) حيث إن عدد أهل المدينة منسوب إلى أبي جعفر يزيد بن القعقاع القارئ وشيبة بن نصّاح وإسماعيل بن جعفر ، وعدد أهل البصرة منسوب إلى عاصم بن أبي الصباح الجحدري وأيّوب بن المتوكّل ، وعدد أهل مكّة منسوب إلى مجاهد وإسماعيل المكّي ، وعدد أهل الشام منسوب إلى عبد اللّه بن عامر . انظر « زبدة التفاسير لفتح اللّه الكاشاني :
2 - مخطوط - » .
( 3 ) في المناقب : وإنّما كتب عدد ذلك كلّ مصر عن بعض التابعين .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 42 ، عنه البحار : 40 / 156 ، وج 92 / 53 .
( 5 ) في المناقب : جلّ ما تعلّمت . . . من عليّ بن أبي طالب وابن مسعود ، انّ القرآن انزل .
( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 43 ، عنه البحار : 40 / 157 .
( 7 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 43 ، عنه البحار : 40 / 157 .