عطاء ، عن أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن علي ، عن أبيه محمد بن الحنفيّة ، عن أبيه صلوات اللّه عليه . « 1 »
[ أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو أفصح الخلق ]
ومنهم الخطباء والفصحاء ، وهو أفصح الخلق ، ألا ترى إلى خطبه مثل :
خطبة التوحيد ، [ والشقشقيّة ] « 2 » ، والهداية ، والملاحم ، واللؤلؤة ، والغرّاء ، والقاصعة ، والافتخار ، وخطبة الأشباح ، والدرّة اليتيمة ، والأقاليم ، والوسيلة « 3 » ، والطالوتيّة ، والقصبيّة ، والنخيليّة ، والسلمانيّة ، والناطقة ، والدامغة ، والفاضحة ؟ « 4 »
بل تفكّر في نهج البلاغة فإنّ فيه عجبا لمن كان له حظّ من الذوق السليم ، والفهم القويم ، وأكثر الخطباء والبلغاء من مواعظه أخذوا ، ومن شواظه اقتبسوا ، وعلى مثاله احتذوا ، وإذا تأمّل من له قلب سليم ولبّ مستقيم رأى من كلامه صلوات اللّه عليه ما يدلّ على أنّه صلوات اللّه عليه كان آية من آيات اللّه ، وحجّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دالّة على صحّة نبوّته ، لكون كلامه قد اشتمل من أدلّة التوحيد ، والتعظيم للملك المجيد ، وإبطال كلّما يدّعى من دونه ، وإدحاض حجّة من ألحد في آياته ، وأبدع في صفاته ، من الملاحدة والمشبّهة والمعطّلة والمجبّرة ما لا مزيد عليه .
وقد يذمّ مقال القائلين من متألّهة الحكماء كارسطوطاليس وجالينوس
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 46 ، عنه البحار : 40 / 161 .
( 2 ) من المناقب .
( 3 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : والدرّة ، واليتيمة ، والوسيلة .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 47 ، عنه البحار : 40 / 162 .