عمر لكتاب اللّه .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يؤمّ القوم أقرأهم لكتاب اللّه ، فسقط عمر .
ثمّ أجمعوا على قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الأئمّة من قريش ، فسقط ابن مسعود وزيد ، وبقي علي وابن عبّاس إذ كانا عالمين فقيهين قرشيّين فأكبرهما سنّا وأقدمهما هجرة علي ، فسقط ابن عبّاس وبقي عليّ أحقّ بالإمامة بالاجماع .
وكانوا يسألونه ولا يسأل هو أحدا . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا اختلفتم في شيء فكونوا مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام . « 1 »
قال صاحب كشف الغمّة رضي اللّه عنه كلاما معناه : انّ الجاحظ كان عثمانيّا شديد الانحراف عن أمير المؤمنين ، ولكنّ اللّه ألقى على لسانه الحقّ ، والفضل ما شهدت به الأعداء ، ولو كان مع هذا الاعتراف معتقدا فضل أمير المؤمنين باطنا ظاهرا تاركا لطريق التعصّب والضلال ، مستمسكا بدليل العقل والنقل لكان من أسعد الخلق ، وهذا الكلام حجّة عليه فقد يهتدي به ، ويحتجّ بصحّة استنباطه ، ويستضيء بواضح أدلّته من ليس له قدرة على استنباط الأدلّة من مظانّها ، فيكون ذلك سببا لتصحيح عقيدته ، وإزاحة شكّه ، فيكون من الفائزين المنتظمين في سلك أصحاب السعادة الدائمة ، نعوذ باللّه من سلوك طريق الهوى ، والتسايب عن سبيل الهدى .
احرم فيكم « 2 » بما أقول وقد * نال به العاشقون من عشقوا
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 29 ، عنه البحار : 40 / 146 .
( 2 ) في الكشف : منكم .