شئت ] « 1 » فو اللّه لا تسألني عن شيء إلّا أجبتك فيه .
قال أمير المؤمنين : ففعلت فأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة . « 2 »
[ خطبة أمير المؤمنين عليه السلام وقوله : « سلوني قبل أن تفقدوني » ]
وروى الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رضي اللّه عنه في أماليه بإسناد متّصل إلى الأصبغ بن نباتة :
[ قال : ] « 3 » لمّا جلس أمير المؤمنين عليه السلام في الخلافة وبايعه الناس ظاهرا خرج إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعمّما بعمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لابسا بردة رسول اللّه ، متنعّلا نعل رسول اللّه ، متقلّدا سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فصعد المنبر وجلس عليه متمكّنا « 4 » ، ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه ، ثمّ قال : يا معشر الناس ، سلوني « 5 » قبل « 6 » أن تفقدوني ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هذا ما زقّني رسول اللّه زقّا زقّا .
سلوني فإنّ عندي علم الأوّلين والآخرين ، أما واللّه لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل [ التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ ، وأفتيت أهل ] « 7 » الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق اللّه الإنجيل فيقول : صدق عليّ وما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق اللّه القرآن فيقول : صدق عليّ وما كذب ، لقد أفتاكم بما انزل فيّ ، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 37 ، عنه البحار : 40 / 152 .
( 3 ) من الأمالي .
( 4 ) في الأمالي : متحنّكا .
( 5 ) كذا في الأمالي ، وفي الأصل : اسألوني ، وكذا في الموضع الآتي .
( 6 ) كذا في الأمالي ، وفي الأصل : من قبل .
( 7 ) من الأمالي .