وأمّا سبقه بالعلم ، فروى مقاتل بن سليمان ، عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس في قوله « 1 » تعالى :
( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ )
« 2 » قال : كان عليّ يخشى اللّه ويراقبه ، ويعمل بفرائضه ، ويجاهد في سبيله . « 3 »
وروي من طريق الخاصّة والعامّة أنّهم قالوا في قوله تعالى :
( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ )
« 4 » هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
وزعم بعض الناصبة أنّ هذه الآية نزلت في عبد اللّه بن سلام فيقال له : إنّ السورة مكّيّة ، وعبد اللّه بن سلام لم يسلم إلّا بعد أن هاجر النبي المدينة .
وروي عن ابن عبّاس : لا واللّه ما هو إلّا علي بن أبي طالب عليه السلام . « 5 »
[ في غزارة علم أمير المؤمنين عليه السلام ، وثناء الجاحظ على علمه رغم انحرافه عنه ]
وقد ظهر علمه على سائر الصحابة بالأدلّة الساطعة والحجج القاطعة .
قال الجاحظ : اجتمعت الامّة [ على ] « 6 » أنّ الصحابة كانوا يأخذون العلم عن أربعة : عليّ ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وقالت طائفة : وعمر بن الخطّاب ، ثم أجمعوا [ على ] « 7 » أنّ الأربعة كانوا أقرأ من
هامش
( 1 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : فروى سليمان ، عن الضحّاك في قوله .
( 2 ) سورة فاطر : 28 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 28 ، عنه البحار : 40 / 145 ح 53 .
( 4 ) سورة الرعد : 43 .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 29 ، عنه البحار : 40 / 146 ، وتفسير البرهان : 2 / 304 ح 20 و 22 ، وينابيع المعاجز : 19 .
( 6 ) من المناقب .
( 7 ) من المناقب .