تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
يرمى بالحجارة وهو على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأبو بكر مختف بالغار ، وعليّ ظاهر للكفّار . واستخلفه الرسول لردّ الودائع لأنّه كان أمينا ، فلمّا أدّاها قام صلوات اللّه عليه على سطح الكعبة ، فنادى بأعلى صوته : يا أيّها الناس ، هل من صاحب أمانة ؟ هل من صاحب وصيّة ؟ هل من صاحب عدة له قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فلمّا لم يأت أحد لحق بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله . « 1 »

[ أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله أسّس مسجده بقبا ]

فنزل معه على كلثوم « 2 » ، وكان أبو بكر في بيت خبيب « 3 » بن إساف ، فأقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقبا يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسّس مسجده ، وصلّى يوم الجمعة في المسجد الّذي ببطن الوادي - وادي رانوقا « 4 » - فكانت أوّل صلاة صلّاها بالمدينة ، ثمّ أتاه غسّان بن مالك وعبّاس بن عبادة في رجال من بني سالم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، أقم عندنا في العدّة والعدد والمنعة . فقال صلّى اللّه عليه وآله : خلّوا سبيلها ، فإنّها مأمورة - يعني ناقته - ، ثمّ
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 57 - 58 ، عنه البحار : 38 / 289 . ( 2 ) في المناقب : كلثوم بن هدم . وهو كلثوم بن هدم بن امرئ القيس بن الحارث بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ، كان يسكن قباء ، ويعرف بصاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان شيخا كبيرا ، وأسلم قبل وصول النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة ، توفّي قبل بدر بيسير ، وقيل : إنّه أوّل من مات من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « أسد الغابة : 4 / 253 » . ( 3 ) كذا الصحيح ، وفي الأصل والمناقب : حبيب - وهو تصحيف - . وهو خبيب بن إساف ؛ وقيل : يساف ، ابن عنبة بن عمرو الأنصاري الخزرجي : شهد بدرا وأحدا والخندق ، وكان نازلا بالمدينة وتأخّر إسلامه حتى سار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى بدر ، فلحق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الطريق فأسلم . « أسد الغابة : 1 / 368 ، وج 2 / 101 - 102 » . ( 4 ) في المناقب : رافوقا .
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 178 | فارس حسون كريم / السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري