ولكان الكافر أحقّ به « 1 » .
وتوفّي أبو طالب وخديجة في سنة ستّ « 2 » من الوحي ، فسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عام الحزن . « 3 »
وقالت فاطمة بنت أسد وعليّ صلوات اللّه عليه : أظهر إسلامك بسرّ محمد .
فقال لهما : آمنت به منذ أربعين سنة .
فقالا : جدّده .
فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه ، فاكتموا ذلك عليّ .
فقال أمير المؤمنين : لقد أظهرت دين عيسى وملّة إبراهيم .
في كتاب دلائل النبوّة : قال العبّاس : لمّا حضرت أبي طالب الوفاة قال له نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عمّ ، قل كلمة واحدة أشفع لك بها يوم القيامة : « لا إله إلّا اللّه » .
وكانت جميلة بنت حرب تقول : يا أبا طالب ، مت على دين الأشياخ ، فرأيته يحرّك شفتيه ، وسمعته يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه . « 4 »
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 2 / 229 ، عنه البحار : 35 / 173 .
( 2 ) قيل : تسع ، وقيل : عشر .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 35 ، قصص الأنبياء للراوندي : 317 ، الحجّة على الذاهب : 261 ، البحار : 35 / 82 ح 24 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 1 / 271 - 272 ، عنه البحار : 35 / 76 ح 11 .