تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
خيرا . وفي رواية : فقد ربّيت وكفلت صغيرا ، وآزرت ونصرت كبيرا . ثمّ أقبل على الناس فقال : أم واللّه ، لأشفعنّ لعمّي شفاعة يعجب بها الثقلان . « 1 » فدعا له صلّى اللّه عليه وآله ، وليس للنبيّ أن يدعو بعد الموت لكافر لقوله تعالى :
( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً )
« 2 » ، والشفاعة لا تكون إلّا لمؤمن
( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى )
« 3 » . وأجمع أهل النقل من الخاصّة والعامّة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قيل له : ما ترجو لعمّك أبي طالب ؟ قال : أرجو له كلّ خير من ربّي . « 4 » ولمّا مات أبو طالب أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين من بين أولاده الحاضرين بتغسيله وتكفينه ومواراته دون عقيل وطالب ، ولم يكن من أولاده من آمن في تلك الحال إلّا أمير المؤمنين عليه السلام وجعفر ، وكان جعفر ببلاد الحبشة ، ولو كان كافرا لما أمر أمير المؤمنين بتغسيله وتولية أمره ،
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 35 ، إيمان أبي طالب للشيخ المفيد : 25 - 26 ، متشابه القرآن ومختلفه : 2 / 64 ، الحجّة على الذاهب : 265 ، الطرائف : 305 ح 393 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 14 / 76 ، بحار الأنوار : 35 / 125 ح 67 وص 163 ، الغدير : 7 / 373 . ( 2 ) سورة التوبة : 84 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 28 . ( 4 ) إيمان أبي طالب للشيخ المفيد : 27 ، الحجّة على الذاهب : 71 - 72 ، الطرائف : 305 ح 394 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 14 / 68 ، كنز الفوائد : 1 / 184 ، بحار الأنوار : 35 / 109 ح 38 وص 151 وص 156 ، الغدير : 7 / 373 .