عبد المطّلب ، فقوه بآبائكم وامّهاتكم وأولادكم ، كونوا له دعاة ، وفي حربه حماة ، فو اللّه لا سلك أحد سبيله إلّا رشد ، ولا أخذ أحد بهداه إلّا سعد ، ولو كان في نفسي مدّة ، وفي أجلي تأخير لكفيته الكوافي ، ودفعت عنه الدواهي ، غير أنّي أشهد بشهادته ، واعظّم مقالته . « 1 »
وقال رجل لأمير المؤمنين : يا أمير المؤمنين ، إنّك لبالمنزل الّذي أنزلك اللّه ، وأبوك يعذّب بالنار !
فقال أمير المؤمنين : فضّ اللّه فاك ، والّذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا ، لو شفع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه تعالى فيهم ، أبي يعذّب بالنار وابنه قسيم الجنّة والنار !
ثمّ قال : والّذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا ، إنّ نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلّا خمسة أنوار ، نور محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ونوري ، ونور فاطمة ، ونور الحسن ، ونور الحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، لأنّ نوره من نورنا الّذي خلقه اللّه سبحانه من قبل خلق آدم بألفي عام . « 2 »
وما روي من أشعاره الدالّة على إسلامه الّتي تنفث في عقد السحر ، وتغيّر في وجه شعراء الدهر « 3 » تزيد على ثلاثة آلاف بيت ، مذكورة في كتب المغازي ،
هامش
( 1 ) أورده في روضة الواعظين : 139 - 140 ، باختلاف ، عنه البحار : 35 / 107 ضمن ح 34 .
وأورده في سيرة الحلبي : 1 / 375 طبع مصر ، باختلاف أيضا .
( 2 ) مائة منقبة : 174 ح 98 ، أمالي الطوسي : 1 / 311 - 312 ، الاحتجاج : 229 - 230 ، إيمان أبي طالب لفخّار : 74 ، كنز الفوائد : 1 / 183 ، بشارة المصطفى : 249 ، البحار :
35 / 69 ح 3 وص 110 ح 39 ، غاية المرام : 46 ح 63 وص 208 ح 16 ، الدرجات الرفيعة : 50 ، الغدير : 7 / 387 ح 7 .
( 3 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : الّذي ينفث في عند السجود يغبر في وجوه شعر الدهر .