تعالى في تلك الليلة ، وهذه الليلة هي الليلة الّتي تسمّيها النصارى ليلة الدخنة ويدخّنوا فيها .
فلمّا أصبح الحواريّون حدّث كلّ واحد منهم بلغة من أرسله إليه « 1 » عيسى عليه السلام « 2 » .
وكانت مريم بنت عمران أمّ عيسى ليس أبوها عمران أبو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب ، بل هو عمران بن الهشم « 3 » بن امون من ولد سليمان بن داود عليه السلام ، وكان بينه وبين عمران أبي موسى ألف وثمانمائة سنة .
وكانت امرأة عمران اسمها حنّة أمّ مريم ، وهي جدّة عيسى وأختها إيشاع واسم أبيها فاقوذ بن قبيل ، وهي امرأة زكريّا ، فيحيى ومريم ولدا خالة . « 4 »
[ في معجزة ميلاد يحيى بن زكريّا عليهما السلام ]
وكان يحيى بن زكريّا كما وصفه اللّه سبحانه وأثنى عليه في كتابه العزيز بقوله :
( وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا )
« 5 » وكانت ولادته آية من آيات اللّه سبحانه ، لأنّ زكريّا لمّا رأى من كرامات اللّه لمريم حين كفلها ، وكان يرى عندها فاكهة الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في
هامش
( 1 ) في المجمع : إليهم .
( 2 ) مجمع البيان : 1 / 448 - 449 .
( 3 ) كذا في المجمع ، وفي الأصل : اشهم .
( 4 ) انظر : الكامل في التاريخ : 1 / 298 - وفيه : عمران بن ماثان - ، عرائس المجالس :
166 و 371 ، ومجمع البيان : 1 / 433 - 434 ، وج 3 / 503 .
( 5 ) سورة مريم : 12 - 15 .