تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الصيف ، خلاف ما جرت به العادة ، فسألها عن ذلك فيقول : « أنّى لك هذا » ؟ فتقول : من رزق اللّه . « 1 » فعندها دعا اللّه سبحانه ، كما قال سبحانه :
( إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا )
« 2 » أي دعا ربّه سرّا غير جهر يخفيه في نفسه لا يريد به رياء ، وفي هذا دلالة على أنّ المستحبّ في الدعاء الإخفاء ، فإنّه أقرب إلى الإجابة . وفي الحديث : خير الدعاء الخفيّ ، وخير الرزق ما يكفي . وقيل : إنّما أخفاه لئلّا يهزأ به الناس فيقولوا : انظروا إلى هذا الشيخ سأل الولد على الكبر . « 3 » قال ابن عبّاس : كان عمر زكريّا حين طلب الولد عشرين ومائة سنة ، وكانت امرأته ابنة ثمان وتسعين سنة . « 4 » فأوحى اللّه إليه :
( يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا )
« 5 » أي لم نسمّ أحدا قبله بهذا الاسم . وكذلك الحسين عليه السلام لم يسم أحد قبله باسمه .

[ أنّ قاتل يحيى عليه السلام كان ولد زنا ، وكذلك قاتل الحسين بن علي عليهما السلام ]

وكان قاتل يحيى ولد زنا ، وكذلك قاتل الحسين عليه السلام كان ولد زنا . وحمل رأس يحيى بن زكريّا إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل . وكذلك حمل رأس الحسين إلى نجل بغيّة من بغايا قريش ، ولم تبك
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية : 37 من سورة آل عمران . ( 2 ) سورة مريم : 3 . ( 3 ) مجمع البيان : 3 / 502 . ( 4 ) مجمع البيان : 1 / 439 ، وفيه : يوم بشّر بالولد . ( 5 ) سورة مريم : 7 .