وخرجوا مع موسى وهم ستّمائة ألف وخمسمائة وبضع وسبعون رجلا ،
( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ )
على سرير ملكه إعظاما لهما .
ثمّ دخل منزله واكتحل وادّهن ، ولبس ثياب العزّ والملك ، فلمّا رأوه سجدوا له جميعا إعظاما له ، وشكرا للّه ، ولم يكن يوسف في تلك المدّة يدّهن ، ولا يكتحل ، ولا يتطيّب ، حتى جمع اللّه بينه وبين أبيه وإخوته .
فلمّا رأوه
( وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً )
وكانت تحيّة الناس - في ذلك الزمان - بعضهم لبعض يومئذ السجود ، والانحناء ، والتكفير ، ولم يكونوا نهوا عن السجود لغير اللّه في شريعتهم ، وأعطى اللّه تعالى هذه الامّة السلام ، وهو تحيّة أهل الجنّة .
( وَقالَ )
يوسف :
( يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا )
« 1 » في اليقظة .
وعن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه قال : كان بين الرؤية وتأويلها أربعون سنة .
وولد ليوسف من امرأة العزيز زليخا : أفراثيم « 2 » ، وميشا ، ورحمة امرأة أيّوب ، وكان بين يوسف وموسى عليهما السلام أربعمائة سنة .
وفي كتاب النبوّة بالاسناد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال يعقوب ليوسف : حدّثني كيف صنع بك إخوتك ؟
قال : يا أبه دعني .
قال : أقسمت عليك إلّا ما أخبرتني .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 100 .
( 2 ) في المجمع : أفرايم .