تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولا يعصى وعن قليل تعصى فلا تطاع فلما اختلفوا عليه قال للّه در ابن عباس . قلت : والذي يدل على صحة ما ذكر ابن عباس من طاعة أهل الشام معاوية ما حكاه المسعودي في ( مروج الذهب ) قال لقد بلغ من أهل الشام لمعاوية انه صلى بهم عند مسيره إلى صفين الجمعة يوم الأربعاء وفي رواية انه صلى بهم الجمعة يوم السبت وقال كان لنا عذر . ثم قالوا : ارسل إلى الأشتر فرده فأرسل اليه فقال ليس هذا وقته قد تعجل الفتح فعاد فأرسل اليه يزيد بن هاني وقال قل له ان الفتنة قد تعجلت أو وقعت فقال ارفعت المصاحف على الرماح قال نعم قال لعن اللّه ابن النابغة العاهر انها واللّه لمشورته ليوقع الخلاف بين الأمة فقال له أدرك أمير المؤمنين فإنه بين أعدائه لئلا يسلمونه أو يفعلون به كما فعلوا بعثمان فقد تهددوه بذلك فاقبل الأشتر إليهم وقال يا أهل العراق يا أهل النفاق والشقاق اغتررتم بعد الفتح برفع المصاحف واللّه لقد رفعوها وتركوا ما فيها من أوامر من انزلها ومن أنزلت عليه امهلوني فواقا أو حضر فرس فقد انزل اللّه الفتح فقالوا لا نمهلك نخاف ان ندخل معك في الإثم ، فقال يا أصحاب الجباه السود كنا نظنكم فعلكم لوجه اللّه وزهدا في الدنيا لعنكم اللّه وغضب عليكم واللّه ما فعلتموها إلا فرارا من الموت .

قضية التحكيم

ولما فعل معاوية ما فعل ، فقال نبعث نحن حكما نرتضي به وابعثوا أنتم حكما ترتضون به فاختار أهل الشام عمرو بن العاص ، واختار أهل العراق أبا موسى الأشعري ؛ فقال علي ( ع ) لا أرضى به وهو عندي غير مأمون وقد هرب مني وخذل الناس عني ولكن هذا ابن عباس فقال الأشعث بن قيس ورؤساء الخوارج ابن عباس منك وأنت منه وأبو موسى لم يزل معتزلا لما نحن فيه وقد كان يحذرنا الفتنة ، قال علي ( ع ) فالأشتر فقال الأشعث بن قيس وهل نحن إلا في حكم الأشتر وما حكمه ، قال إن يضرب بعضنا بعضا بالسيوف حتى يكون ما يريد فقال علي ( ع ) فافعلوا ما تريدون فبعثوا إلى أبي موسى وكان معتزلا للقتال بعرض فأخبروه فاسترجع ثم جاء فدخل العسكر فلما علم به الأحنف بن قيس جاء إلى علي ( ع ) فقال له انك قد رميت بحجر الأرض من حارب اللّه ورسوله عمرو بن العاص وهذا عبد اللّه بن قيس رجل كليل الحد لا آمن عليه مكر ابن العاص ولو اخترتني لرأيت مني عجبا فقال كيف كنت