قال جدك في الموضوعات هذا حديث موضوع بلا شك وروايته مضطربة فان في اسناده أحمد بن داود وليس بشيء وكذا فيه فضل بن مرزوق ضعيف وجماعة منهم عبد الرحمن بن شريك ضعفه أبو حاتم وقال جدك أنا لا اتهم به الا ابن عقدة فإنه كان رافضيا فلو سلم فصلاة العصر صارت قضاء بغيبوبة الشمس فرجوع الشمس لا يفيد لأنها لا تصير أداءا قالوا وفي الصحيح ان الشمس لم تحبس على أحد إلا يوشع بن نون والجواب ان قول جدي رحمه اللّه هذا حديث موضوع بلا شك دعوى بلا دليل لأن قدحه في رواته الجواب عنه ظاهر لأنا ما رويناه إلا عن العدول الثقاة الذين لا مغمز فيهم وليس في إسناده أحد ممن ضعفه . وقد رواه أبو هريرة أيضا أخرجه عنه ابن مردويه فيحتمل ان الذين أشار إليهم في طريق أبي هريرة ؛ وكذا قول جدي أنا لا أتهم به إلا ابن عقدة من باب الظن والشك لا من باب القطع واليقين وابن عقدة مشهور بالعدالة كان يروي فضائل أهل البيت ويقتصر عليها ولا يتعرض للصحابة ( رض ) بمدح ولا بذم فنسبوه إلى الرفض وقوله صارت صلاة العصر قضاءا ؛ قلنا أرباب العقول السليمة والفطر الصحيحة لا يعتقدون انها غابت ثم عادت وانما وقفت عن السير المعتاد فكان يخيل للناظر انها غابت وانما هي سايرة قليلا قليلا والدليل عليه انها لو غابت ثم عادت لاختلت الأفلاك وانسد نظام العالم وقال اللّه تعالى
كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
وانما نقول إنها وقفت على سيرها المعتاد ولو ردت على الحقيقة لم يكن عجبا لأن ذلك يكون معجزة لرسول اللّه ( ص ) وكرامة لعلي ( ع ) وقد