تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
القاضي الأنصاري وأبو القاسم هبة اللّه بن الحصين قالا أنبأنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه الطبري حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف الجرجاني سنة احدى وسبعين وثلاثمائة حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا عيسى بن مسلم الأحمر حدثنا محمد بن معاوية عن يحيى بن سابق عن زيد بن اسلم عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه ( ص ) يا علي أنت في الجنة قالها ثلاثا . وهذا الحديث من جزء ابن الغطريف الذي انفرد جدي أبو الفرج رحمه اللّه بروايته وسمعناه عليه ببغداد سنة ست وتسعين وخمسمائة وهو جزء مشهور بين المحدثين .

حديث قتل العمالقة

قال ابن الغطريف : بهذا الاسناد حدثنا أبو عمير حدثنا المفضل بن محمد بمكة حدثنا عبد الرحمن بن أخت عبد الرزاق عن عمر بن محمد الصاعدي عن إبراهيم بن إسماعيل الكهلي حدثنا أبي عن أبيه عن سلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( ص ) في خطبة خطبها في حجة الوداع لأقتلن العمالقة في كتيبة فقال له جبرئيل ( ع ) أو علي بن أبي طالب فقال أو علي بن أبي طالب .

حديث في رد الشمس له

أخبرنا أبو القاسم عبد المحسن بن عبد اللّه بن أحمد الطوسي ، حدثنا أبي عبد اللّه عن أبيه أبي نصر احمد الطوسي ، حدثنا أبو الحسين بن النفور أنبأنا أبو جبانة حدثنا البغوي حدثنا طالوت بن عباد عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين ( ع ) عن أسماء بنت عميس قالت كان رأس رسول اللّه ( ص ) في حجر علي ( ع ) وهو يوحى اليه فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال رسول اللّه ( ص ) اللهم انه كان في طاعتك وطاعة نبيك فاردد عليه الشمس قالت فردها اللّه له « 1 » فان قيل فقد
هامش
( 1 ) وفي نسخة أخرى وقد ضعف قوم هذا الحديث . وذكره جدي في كتاب الموضوعات . وقال في اسناده جماعة ضعفاء وسماهم . ثم قال وصلاة العصر صارت قضاءا . فلا يفيد رجوع الشمس . قلت قد حكى القاضي عياض في كتاب ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) عن الطحاوي انه ذكره في شرح مشكل الحديث . وقال روى من طريقين صحيحين عن أسماء بنت عميس أن النبي ( ص ) كان رأسه في حجر علي ( ع ) وهو يوحى اليه . وذكره وفيه - فقال له رسول اللّه ( ص ) أصليت العصر ؟ قال لا . فقال رسول اللّه ( ص ) اللهم انه كان في طاعتك - وطاعة رسولك فأردد عليه الشمس . قالت أسماء . فرأيتها طلعت بعد ما غربت ووقفت على رؤوس الجبال وذلك بالصهباء في خيبر . قال الطحاوي وهاتان الروايتان ثابتتان ورواتهما ثقات . وقال الطحاوي كان أحمد بن صالح يقول لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حديث أسماء لأنه من علامات النبوة وقوله صارت صلاة العصر فيها قضاءا قلت إذا كان رجوع الشمس من علاماته صحة نبوة نبينا ( ع ) فكذا تصير صلاة العصر أداءا حكما لأن القضاء يحكي الفائت . والعجب من هذا وقد ثبت في الصحيح ان الشمس حبست ليوشع بن نون ولا يخلو اما ان يكون ذلك معجزة لموسى ( ع ) أو ليوشع فأن كان لموسى فلنبينا ( ص ) أفضل . وعلي ( ع ) أقرب اليه من يوشع إلى موسى . وان كان معجزة ليوشع فلا خلاف . ان عليا ( ع ) أفضل من يوشع لأن أدنى أحواله ان يكون كواحد من علماء الأمة . وقد قال ( ص ) علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل فعلم أن الحديث ثابت . ثم ذكر في متن الكتاب اشعار الصاحب في رد الشمس وحكاية جلوس أبي منصور مظفر بن اردشير العبادي . وقد اقتصرنا على هذه الجملة التي هي بالنسبة إلى فضائل أمير المؤمنين ( ع ) كنسبة القطرة إلى المطرة والموجة إلى اللجة والثمرة إلى الشجرة . والواحد إلى العشرة . ولو رمت إسهابا أتى الفيض بالمد . فان تحذلق علينا متحذلق في تضعيف بعض الأخبار وتعلق بوهن شيء من الآثار فجوابه على من عزيناها اليه واعتمدنا في اسنادها عليه فإنهم رووها عن الثقاة واتقنوا إلى الطرق والروايات وكفى بروايتهم على هذا الوجه حجة على من حاد عن المحجة وخصوصا أحمد بن حنبل فإنه عند الجمهور قدوة وفي علم السنة والكتاب فيقلد في الباب واللّه أعلم بالصواب منه .