تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
حدثنا شريك عن سلمة بن كهيل عن الصنايجي عن علي ( ع ) قال : قال لي رسول اللّه ( ص ) انا مدينة العلم وعلي بابها وفي رواية أنا دار الحكمة وعلي بابها وفي رواية أنا مدينة الفقه وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب ورواه عبد الرزاق فقال فمن أراد الحكم فليأت الباب فان قيل فقد ضعفوه فالجواب ان الدارقطني قال قد رواه سويد بن غفلة عن الصنايجي ولم يذكر سويد بن غفلة وقول الدارقطني ان ثبت فهو صفة الارسال والمرسل حجة في باب الاحكام فكيف بباب الفضائل فان قيل في هذه الروايات مقال قلنا نحن لم نتعرض لها بل نحتج بما خرجه احمد وهو الرواية الأولى عن علي ( ع ) وإذا ثبتت الروايات كلها لان رواية الحديث بالمعنى جايزة في أحكام الشريعة فهاهنا أولى فان قيل محمد بن علي الرومي شيخ شيخ أحمد بن حنبل ضعفه ابن حبان فقال : يأتي على الثقات بما ليس من أحاديث الأثبات قلنا قد روى عنه إبراهيم بن محمد شيخ احمد ولو كان ضعيفا لبين ذلك وكذا احمد فإنه اسند اليه ولم يضعفه ومن عادته الجرح والتعديل فلما اسند عنه علم أنه عدل في روايته .

حديث في قوله ( ص ) أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة

قال احمد في الفضائل : حدثنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي حدثنا أحمد بن الأزهر عن محمد بن إبراهيم عن عطية العوفي عن ابن عباس قال بعثني رسول اللّه ( ص ) إلى علي بن أبي طالب ( ع ) فقال قل له : أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني ؛ وقال احمد أيضا حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عباس رفعه ، فان قيل فهذا الحديث ضعيف ويعرف بحديث أبي الأزهر وأبو الأزهر كذبه ابن معين والجواب قد أخرجه أحمد في الفضائل وأبو الأزهر اسمه أحمد بن عدي ولو صح ما قالوا فمعناه صحيح وقد ثبت ان رسول اللّه ( ص ) شهد له بالجنة فأي فائدة في وضع حديث ثبت في الصحيح معناه ولا خلاف انه سيد في الدنيا وكذا في الآخرة وان من أحبه أحب رسول اللّه ( ص ) ومن ابغضه ابغض رسول اللّه ( ص ) فلم يكن ثابتا لما رووه لأنه لا يخلو عن الفائدة وفي سياقه وعدوك عدوي وعدوي عدو اللّه والويل لمن أبغضك بعدي .

حديث في شهادة النبي ( ص ) له انه من أهل الجنة

أخبرنا جدي أبو الفرج رحمه اللّه أنه قال : أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن محمد