وقسم أعمال الخلافة بينهم * فلا زال مربوطا بذا الشكر مرتهن
وقال أيضا ، وقيل إنها للسيد الحميري :
احلف باللّه وآلائه * والمرء عما قال مسؤول
ان علي بن أبي طالب * على التقى والبر مجبول
وانه كان الإمام الذي * له على الأمة تفضيل
يقول بالحق ويختاره * ولا تعانيه الأباطيل
كان إذا الحرب مراها القنا * وقصرت عنها البهاليل
يمشي إلى القرن وفي كفه * ابيض ماضي الحد مصقول
مشي العفرنا بين اشباله * اقبل لا تغتاله الغول
ومن اشعار المأمون :
لا تقبل التوبة من تائب * إلا بحب ابن أبي طالب
أخو رسول اللّه حلف الهدى * والأخ فوق الخل والصاحب
ان جمعا في الفضل يوما فقد * فاق أخوه رغبة الراغب
فقدم الهادي في فضله * تسلم من اللائم والعائب
ان مال ذو النصب إلى جانب * ملت مع الشيعي في جانب
أكون في آل نبي الهدى * خير نبي من بني غالب
حبهم فرض نؤدي به * كمثل حج لازم واجب
وذكر الصولي في كتاب الأوراق أيضا قال كان مكتوبا على سارية من سواري جامع البصرة :
رحم اللّه عليا * انه كان تقيا
وكان يجلس إلى تلك السارية أبو عمر الخطابي واسمه حفص وكان أعور فأمر به فمحى فكتب إلى المأمون بذلك فشق عليه وامر باشخاصه اليه فلما دخل عليه قال لم محوت اسم أمير المؤمنين على السارية فقال وما كان عليها فقال :
رحم اللّه عليا * انه كان تقيا
فقال : بلغني انه كان نبيا ؛ فقال كذبت بل كانت القاف أصح من عينك